تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متوجهين إلى الله ، شبه دعاؤهم إلى الدين وتعليمهم الناس ما يرضاه الله لهم بسعي ساعين إلى الله لينصروه كما يسعى المستنجد بهم إلى مكان مستنجدهم لينصروه على من غلبه .

ففي حرف ﴿ إلى ﴾ استعارة تبعية ، ولذلك كان الجواب المحكي عن الحواريين مطابقا للاستفهام إذ قالوا : نحن أنصار الله ، أي نحن ننصر الله على من حاده وشاقه ، أي ننصر دينه .

و ﴿ الحواريون : جمع حواري بفتح الحاء وتخفيف الواو وهي كلمة معربة عن الحبشية ( حواريا ) وهو الصاحب الصفي ، وليست عربية الأصل ولا مشتقة من مادة عربية ، وقد عدها الضحاك في جملة الألفاظ المعربة لكنه قال : إنها نبطية . ومعنى الحواري : الغسال ، كذا في الإتقان ﴾ .

و ﴿ الحواريون ﴾ : اسم أطلقه القرآن على أصحاب عيسى الاثني عشر ، ولا شك أنه كان معروفا عند نصارى العرب أخذوه من نصارى الحبشة . ولا يعرف هذا الاسم

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٨ · ص ٢٠١