اضطراب أجسامها من الكواكب واختلال نظامها وذلك عند انقراض عالم الحياة الدنيا .
وسير الجبال : انتقالها من مواضعها بالزلازل التي تحدث عند انقراض عالم الدنيا ، قال تعالى : ﴿ إذا زلزلت الأرض زلزالها إلى قوله : يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم ﴾ ( الزلزلة : 1 6 ) .
وتأكيد فعلي ﴿ تمور ﴾ و ﴿ تسير ﴾ بمصدري ﴿ مورا ﴾ و ﴿ سيرا ﴾ لرفع احتمال المجاز ، أي هو مور حقيقي وتنقل حقيقي .
والويل : سوء الحال البالغ منتهى السوء ، وتقدم عند قوله تعالى : { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم في سورة البقرة وتقدم قريبا في آخر الذاريات .
والمعنى : فويل يومئذ للذين يكذبون الآن . وحذف متعلق للمكذبين لعلمه من المقام ، أي الذين يكذبون بما جاءهم به الرسول من توحيد الله والبعث والجزاء والقرآن فاسم الفاعل في زمن الحال .
والخوض : الاندفاع في الكلام الباطل والكذب . والمراد خوضهم في تكذيبهم بالقرآن مثل ما حكى الله عنهم : وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون } ( فصلت : 26 ) وهو المراد بقوله تعالى : ﴿ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ﴾ ( الأنعام : 68 ) .
و ﴿ في ﴾ للظرفية المجازية وهي الملابسة الشديدة كملابسة الظرف للمظروف ، أي الذين تمكن منهم الخوض حتى كأنه أحاط بهم .
و ﴿ يلعبون ﴾ حالية . واللعب : الاستهزاء ، قال تعالى : ﴿ ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ﴾ ( التوبة : 65 ) .