الإطلاق ألا يقيهم من عذاب الله أحد بشفاعة أو معارضة .
وزيدت ﴿ من ﴾ في النفي لتحقيق عموم النفي وشموله ، أي نفي جنس الدافع .
روى أحمد بن حنبل عن جبير بن مطعم قال : ( قدمت المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكلمه في أسارى بدر فدفعت إليه وهو يصلي بأصحابه صلاة المغرب فسمعته يقرأ ﴿ والطور ﴾ إلى ﴿ إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع ﴾ فكأنما صدع قلبي ) ، وفي رواية ( فأسلمت خوفا من نزول العذاب وما كنت أظن أن أقوم من مقامي حتى يقع بي العذاب ) .
( 9 12 )
يجوز أن يتعلق ﴿ يوم تمور السماء ﴾ بقوله : ﴿ لواقع ﴾ ( الذاريات : 7 ) على أنه ظرف له فيكون قوله : ﴿ فويل يومئذ للمكذبين ﴾ تفريعا على الجملة كلها ويكون العذاب عذاب الآخرة .
ويجوز أن يكون الكلام قد تم عند قوله : ﴿ إن عذاب ربك لواقع ﴾ ( الذاريات : 7 ) ، فيكون ﴿ يوم ﴾ متعلقا بالكون الذي بين المبتدأ والخبر في قوله : ﴿ فويل يومئذ للمكذبين ﴾ وقدم الظرف على عامله للاهتمام ، فلما قدم الظرف اكتسب معنى الشرطية وهو استعمال متبع في الظروف والمجرورات التي تقدم على عواملها فلذلك قرنت الجملة بعده بالفاء على تقدير : إن حل ذلك اليوم فويل للمكذبين .
وقوله : ﴿ يومئذ ﴾ على هذا الوجه أريد به التأكيد للظرف فحصل تحقيق الخبر بطريقين طريق المجازاة ، وطريق التأكيد في قوله : ﴿ يوم تمور السماء مورا ﴾ الآية ، تصريح بيوم البعث بعد أن أشير إليه تضمنا بقوله : ﴿ إن عذاب ربك لواقع ﴾ فحصل بذلك تأكيده أيضا .
والمور بفتح الميم وسكون الواو : التحرك باضطراب ، ومور السماء هو