.
عطف على ﴿ وزوجناهم بحور عين ﴾ وهذا تذكير بنعمة السلامة مما ارتبك فيه غيرهم . وذلك مما يحمد الله عليه كما ورد أن من آداب من يرى غيره في شدة أو بأس أن يقول : الحمد لله الذي عافاني مما هو فيه . وضمير ﴿ وقاهم ﴾ عائد إلى ضمير المتكلم في ﴿ وزوجناهم ﴾ على طريقة الالتفات .
و ﴿ فضلا ﴾ حال من المذكورات . والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم
وذكر الرب إظهار في مقام الإضمار ومقتضى الظاهر أن يقال : فضلا منه أو منا . ونكتة هذا الإظهار تشريف مقام النبي صلى الله عليه وسلم والإيماء إلى أن ذلك إكرام له لإيمانهم به .
وجملة ﴿ ذلك هو الفوز العظيم ﴾ تذييل ، والإشارة في ﴿ ذلك هو الفوز العظيم ﴾ لتعظيم الفضل ببعد المرتبة . وأتي بضمير الفصل لتخصيص الفوز بالفضل المشار إليه وهو قصر لإفادة معنى الكمال كأنه لا فوز غيره .
( 58 ، 59 )
الفاء للتفريع إشارة إلى أن ما بعدها متفرع عما قبلها حيث كان المذكور بعد الفاء فذلكة للسورة ، أي إجمال لأغراضها بعد تفصيلها فيما مضى إحضارا لتلك الأغراض وضبطا لترتب علتها .
وضمير ﴿ يسرناه ﴾ عائد إلى الكتاب المفهوم من المقام والمذكور في قوله