تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن تفق الأنام وأنت منهم

فإن المسك بعض دمم الغزال

وقرأ الجمهور ﴿ تخرجون ﴾ بالبناء للنائب . وقرأه حمزة والكسائي وابن ذكوان عن ابن عامر ﴿ تخرجون ﴾ بالبناء للفاعل والمعنى واحد .

( 11 14 )

هذا الانتقال من الاستدلال والامتنان بخلق وسائل الحياة إلى الاستدلال بخلق وسائل الاكتساب لصلاح المعاش ، وذكر منها وسائل الإنتاج وأتبعها بوسائل الاكتساب بالأسفار للتجارة . وإعادة اسم الموصول لما تقدم في نظيره آنفا .

والأزواج : جمع زوج ، وهو كل ما يصير به الواحد ثانيا ، فيطلق على كل منهما أنه زوج للآخر مثل الشفع . وغلب الزوج على الذكر وأنثاه من الحيوان ، ومنه ﴿ ثمانية أزواج ﴾ في سورة الأنعام ، وتوسع فيه فأطلق الزوج على الصنف ومنه قوله : ﴿ ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ﴾ ( الرعد : 3 ) . وكلا الاطلاقين يصح أن يراد هنا ، وفي أزواج الأنعام منافع بألبانها وأصوافها وأشعارها ولحومها ونتاجها .

ولما كان المتبادر من الأزواج بادىء النظر أزواج الأنعام وكان من أهمها عندهم الرواحل عطف عليها ما هو منها وسائل للتنقل برا وأدمج معها وسائل السفر بحرا . فقال : ﴿ وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ﴾ فالمراد ب ﴿ ما تركبون ﴾ بالنسبة إلى الأنعام هو الإبل لأنها وسيلة الأسفار قال تعالى : ﴿ وآية لهم أنا حملنا ذرياتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون ﴾ ( يس : 41 ، 42 ) وقد قالوا : الإبل سفائن البر .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٥ · ص ١٧٢