تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و التاليات ذكرا يناسب أحوال الرسول والرسل عليهم الصلاة والسلام وما أرسلوا به إلى أقوامهم .

هذا وفي الافتتاح بالقسم تشويق إلى معرفة المقسم عليه ليقبل عليه السامع بشراشره . فقد استكملت فاتحة السورة أحسن وجوه البيان وأكملها .

( 1 4 ) }

القسم لتأكيد الخبر مزيد تأكيد لأنه مقتضى إنكارهم الوحدانية ، وهو قسم واحد والمقسم به نوع واحد مختلف الأصناف ، وهو طوائف من الملائكة كما يقتضيه قوله : ﴿ فالتاليات ذكرا ﴾ .

وعطف ( الصفات ) بالفاء يقتضي أن تلك الصفات ثابتة لموصوف واحد باعتبار جهة ترجع إليها وحدته ، وهذا الموصوف هو هذه الطوائف من الملائكة فإن الشأن في عطف الأوصاف أن تكون جارية على موصوف واحد لأن الأصل في العطف بالفاء اتصال المتعاطفات بها لما في الفاء من معنى التعقيب ولذلك يعطفون بها أسماء الأماكن المتصلل بعضها ببعض كقول امرىء القيس :

بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقرة . . . البيت

وكقول لبيد :

بمشارق الجبليين أو بمحجر

فتضمنتها فرده فمرخاها

فصدائق إن أيمنت فمظنة

. . . . . . . . . . . . البيت

ويعطفون بها صفاتت موصوف واحد كقول ابن زيابة :

يا لهف زيابة للحارث ال

صابح فالغانم فالآيب

يريد صفات للحارث ، ووصفه بها تهكما به .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٣ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٣ · ص ٨٣