تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووصف حال المشركين يوم الجزاء ووقوع بعضهم في بعض . ووصف حسن أحوال المؤمنين ونعيمهم . ومذاكرتهم فيما كان يجري بينهم وبين بعض المشركين من أصحابهم في الجاهلية ومحاولتهم صرفهم عن الإسلام . ثم انتقل إلى تنظير دعوة محمد صلى الله عليه وسلم قومه بدعوة الرسل من قبله ، وكيف نصر الله رسله ورفع شأنهم وبارك عليهم . وأدمج في خلال ذلك شيء من مناقبهم وفضائلهم وقوتهم في دين الله وما نجاهم الله من الكروب التي حفت بهم . وخاصة منقبة الذبيح ، والإشارة إلى أنه إسماعيل . ووصف ما حل بالأمم الذين كذبوهم . ثم الإنحاء على المشركين فساد معتقداتهم في الله ونسبتهم إليه الشركاء . وقولهم : الملائكة بنات الله ، وتكذيب الملائكة إياهم على رؤوس الأشهاد . وقولهم في النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ، وكيف كانوا يودون أن يكون لهم كتاب . ثم وعد الله رسوله بالنصر كدأب المرسلين ودأب المؤمنين السابقين ، وأن عذاب الله نازل بالمشركين ، وتخلص العاقبة الحسنى للمؤمنين .

وكانت فاتحتها مناسبة لأغراضها بأن القسم بالملائكة مناسب لإثبات الوحدانية لأن الأصنام لم يدعوا لها ملائكة ، والذي تخدمه الملائكة هو الإله الحق ولأن الملائكة من جملة المخلوقات الدال خلقها على عظم الخالق ، ويؤذن القسم بأنها أشرف المخلوقات العلوية .

ثم إن الصفات التي لوحظت في القسم بها مناسبة للأغراض المذكورة بعدها ، ف { الصافات يناسب عظمة ربها ، و الزاجرات يناسب قذف الشياطين عن السماوات ، ويناسب تسيير الكواكب وحفظها من أن يدرك بعضها بعضا ، ويناسب زجرها الناس في المحشر .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٣ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٣ · ص ٨٢