تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمقصود وانتفاء الأمر الثالث المقصود وهو التبني ، فاشترك التمهيد والمقصود في انتفاء الحقية ، وهو أتم في التسوية بين المقصود والتمهيد .

وهذا كله زيادة تحريض على تلقي أمر الله بالقبول والامتثال ونبذ ما خالفه .

}

استئناف بالشروع في المقصود من التشريع لإبطال التبني وتفصيل لما يحق أن يجريه المسلمون في شأنه . وهذا الأمر إيجاب أبطل به ادعاء المتبني متبناه ابنا له . والمراد بالدعاء النسب . والمراد من دعوتهم بآبائهم ترتب آثار ذلك ، وهي أنهم أبناء آبائهم لا أبناء من تبناهم .

واللام في لآبائهم } لام الانتساب ، وأصلها لام الاستحقاق . يقال : فلان لفلان ، أي : هو ابنه ، أي : ينتسب له ، ومنه قولهم : فلان لرشدة وفلان لغية ، أي : نسبه لها ، أي : من نكاح أو من زنا ، وقال النابغة :

لئن كان للقبرين قبر بجلق

وقبر بصيداء الذي عند حارب

أي : من أبناء صاحبي القبرين . وقال علقمة بن عبد يمدح الملك الحارث :

فلست لأنسي ولكن لملاك

تنزل من جو السماء يصوب

وفي حديث أبي قتادة : ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاملا أمامة ابنة بنته زينب ولأبي العاص بن ربيعة ) فكانت اللام مغنية عن أن يقول وابنة أبي العاص .

وضمير ﴿ هو أقسط عند الله ﴾ عائد إلى المصدر المفهوم من فعل ﴿ ادعوهم لآبائهم ﴾ أي : الدعاء للآباء . وجملة ﴿ هو أقسط ﴾ استئناف بياني كأن سائلا قال : لماذا لا ندعوهم

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢١ · ص ٢٦١