في عذاب لا يجدون منه منجى . وهذا الاستئناف وقع معترضا بين الجمل المتعاطفة .
والتمتيع : العطاء الموقت فهو إعطاء المتاع ، أي الشيء القليل . و ﴿ قليلا ﴾ صفة لمصدر مفعول مطلق ، أي تمتيعا قليلا ، وقلته بالنسبة إلى ما أعد الله للمسلمين أو لقلة مدته في الدنيا بالنسبة إلى مدة الآخرة ، وتقدم عند قوله تعالى { ومتاع إلى حين في الأعراف .
والاضطرار : الإلجاء ، وهو جعل الغير ذا ضرورة ، أي : لزوم ، وتقدم عند قوله تعالى : ثم أضطره إلى عذاب النار في سورة البقرة .
والغليظ : من صفات الأجسام وهو القوي الخشن ، وأطلق على الشديد من الأحوال على وجه الاستعارة بجامع الشدة على النفس وعدم الطاقة على احتماله . وتقدم قوله ونجيناهم من عذاب غليظ في سورة هود كما أطلق الكثير على القوي .
}
عطف على جملة ﴿ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا ﴾ ( لقمان : 21 ) باعتبار أن ما وجدوا عليه آباءهم هو الإشراك مع الله في الإلهية ، وإن سألهم سائل : من خلق السماوات والأرض يقولوا خلقهن الله ، وذلك تسخيف لعقولهم التي تجمع بين الإقرار لله بالخلق وبين اعتقاد إلهية غيره .
والمراد بالسماوات والأرض : ما يشمل ما فيها من المخلوقات ومن بين ذلك حجارة الأصنام ، وتقدم نظيرها في سورة العنكبوت . وعبر هنا ب ﴿ لا يعلمون ﴾ وفي سورة العنكبوت ب { لا يعقلون تفننا في المخالفة بين القصتين مع اتحاد المعنى .