| 2 ( 141 145 ) ﴿ كذبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون * إنى لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * ومآ أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين ﴾ . ) 2
موقع هذه الجملة استئناف تعداد وتكرير كما تقدم في قوله : ﴿ كذبت عاد المرسلين ﴾ ( الشعراء : 123 ) . والكلام على هذه الآيات مثل الكلام على نظيرها في قصة قوم نوح ، وثمود قد كذبوا المرسلين لأنهم كذبوا صالحا وكذبوا هودا لأن صالحا وعظهم بعاد في قوله : ﴿ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد في سورة الأعراف ( 74 ) وبتكذيبهم كذبوا بنوح أيضا ، لأن هودا ذكر قومه بمصير قوم نوح في آية واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ﴾ ( الأعراف : 69 ) .
وتقدم ذكر ثمود وصالح عند قوله تعالى : ﴿ وإلى ثمود أخاهم صالحا ﴾ في سورة الأعراف ( 73 ) ، وكان صالح معروفا بالأمانة لأنه لا يرسل رسول إلا وهو معروف بالفضائل ﴿ الله أعلم حيث يجعل رسالاته ﴾ ( الأنعام : 124 ) وقد دل على هذا المعنى قولهم ﴿ إنما أنت من المسحرين ﴾ ( الشعراء : 153 ) المقتضي تغيير حاله عما كان عليه وهو ما حكاه الله عن قومه ﴿ قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا في سورة هود ( 62 ) . وحذف ياء المتكلم من أطيعون ﴾ هو مثل نظائره المتقدمة آنفا .
$ 2 ( 146 152 ) { أتتركون فى ما هاهنآ ءامنين * فى جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم * وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين * فاتقوا الله وأطيعون * ولا تطيعو &
1764 ا أمر المسرفين * الذين يفسدون فى الارض ولا يصلحون } . ) 2 $
كانوا قد أعرضوا عن عبادة الله تعالى ، وأنكروا البعث وغرهم أيمة كفرهم في ذلك فجاءهم صالح عليه السلام رسولا يذكرهم بنعمة الله عليهم بما مكن لهم من خيرات ، وما سخر لهم من أعمال عظيمة ، ونزل حالهم منزلة من يظن الخلود ودوام النعمة فخاطبهم بالاستفهام الإنكاري التوبيخي وهو في المعنى إنكار على