تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 121 ، 122 ) ﴿ إن فى ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾ . ) 2

الآية في قصة نوح دلالتها على أن الله لا يقر الذين يكذبون رسله ، ففي هذه القصة آية للمشركين من قريش وهم يعلمون قصة نوح والطوفان .

| 2 ( 123 127 ) ﴿ كذبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون * إنى لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * ومآ أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين ﴾ . ) 2

جملة مستأنفة استئناف تعداد لأخبار التسلية للرسول وتكرير الموعظة للمكذبين بعد جملة : ﴿ كذبت قوم نوح المرسلين ﴾ ( الشعراء : 105 ) .

والقول في هذه الآيات كالقول في نظيرتها في أول قصة نوح سواء ، سوى أن قوله تعالى : ﴿ كذبت عاد المرسلين ﴾ يفيد أنهم كذبوا رسولهم هودا وكذبوا رسالة نوح لأن هودا وعظهم بمصير قوم نوح في آية : ﴿ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ﴾ في سورة الأعراف ( 69 ) .

واقتران فعل ﴿ كذبت ﴾ بتاء التأنيث لان اسم عاد علم على أمة فهو مؤول بمعنى الأمة .

والقول في ﴿ ألا تتقون ﴾ مثل القول في نظيره المتقدم في قصة قوم نوح . وقوله : ﴿ إني لكم رسول أمين ﴾ هو كقول نوح لقومه ، فإن الرسول لا يبعث إلا وقد كان معروفا بالأمانة وحسن الخلق قبل الرسالة . ويدل لكون هود قد كان كذلك في قومه قول قومه له { إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء في سورة هود ( 54 ) الدال على أنهم زعموا أن تغير حاله عما كان معروفا به من قبل بسبب سوء اعتقاده في آلهتهم .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٩ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٩ · ص ١٦٤