تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشخص لا يتعلق غرضه بضر نفسه حتى يقرع بأنه عاجز عن ضر نفسه .

وتنكير ﴿ موتا و حياة ﴾ في سياق النفي للعموم ، أي موت أحد من الناس ولا حياته .

والنشور : الإحياء بعد الموت . وأصله نشر الشيء المطوي .

$ 2 ( 4 ) { وقال الذين كفرو &

1764 ا إن هاذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم ءاخرون فقد جآءوا ظلما وزورا } . ) 2 $

انتقال من ذكر كفرهم في أفعالهم إلى ذكر كفرهم بأقوالهم الباطلة .

والإظهار هنا لإفادة أن مضمون الصلة هو علة قولهم هذا ، أي ما جرأهم على هذا البهتان إلا إشراكهم وتصلبهم فيه ، وليس ذلك لشبهة تبعثهم على هذه المقالة لانتفاء شبهة ذلك ، بخلاف ما حكي آنفا من كفرهم بالله فإنهم تلقوه من آبائهم ، فالوصف الذي أجري عليهم هنا مناسب لمقالتهم لأنها أصل كفرهم .

وهذه الجملة مقابلة جملة : ﴿ تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ﴾ ( الفرقان : 1 ) فهي المقصود من افتتاح الكلام كما آذنت بذلك فاتحة السورة . وإنما أخرت هذه الجملة التي تقابل الجملة الأولى مع أن مقتضى ظاهر المقابلة أن تذكر هذه الجملة قبل جملة : ﴿ واتخذوا من دونه آلهة ﴾ ( الفرقان : 3 ) اهتماما بإبطال الكفر المتعلق بصفات الله كما تقدم آنفا .

والقصر المشتمل عليه كلامهم المستفاد من ( إن ) النافية و ( إلا ) قصر قلب ؛ زعموا به رد دعوى أن القرآن منزل من عند الله .

وممن قال هذه المقابلة النضر بن الحارث ، وعبد الله بن أمية ، ونوفل بن خويلد . فإسناد هذا القول إلى جميع الكفار لأنه واقع بين ظهرانيهم وكلهم يتناقلونه . وهذه طريقة مألوفة في نسبة أمر إلى القبيلة كما يقال : بنو أسد قتلوا حجرا .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٨ · ص ٣٢٢