فالجملة استئناف بياني ، أي إن سألتم عن الذي هو أشد شرا فاعلموا أنه النار .
وجملة ﴿ وعدها الله ﴾ حال من النار ، أو هي استئناف .
والتعبير عنهم بقوله : ﴿ الذين كفروا ﴾ إظهار في مقام الإضمار ، أي وعدها الله إياكم لكفركم .
﴿ وبئس المصير ﴾ أي بئس مصيرهم هي ، فحرف التعريف عوض عن المضاف إليه ، فتكون الجملة إنشاء ذم معطوفة على جملة الحال على تقدير القول . ويجوز أن يكون التعريف للجنس فيفيد العموم ، أي بئس المصير هي لمن صار إليها ، فتكون الجملة تذييلا لما فيها من عموم الحكم للمخاطبين وغيرهم وتكون الواو اعتراضية تذييلية .
| 2 ( 73 ) ﴿ ياأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ﴾ . ) 2
أعقبت تضاعيف الحجج والمواعظ والإنذارات التي اشتملت عليها السورة مما فيه مقنع للعلم بأن إله الناس واحد وأن ما يعبد من دونه باطل ، أعقبت تلك كلها بمثل جامع لوصف حال تلك المعبودات وعابديها .
والخطاب ب ﴿ يا أيها الناس ﴾ للمشركين لأنهم المقصود بالرد والزجر وبقرينة قوله : ﴿ إن الذين تدعون ﴾ على قراءة الجمهور ﴿ تدعون ﴾ بتاء الخطاب .