تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ قل أفأنبئكم بشر من ذالكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير ﴾ .

استئناف ابتدائي يفيد زيادة إغاظتهم بأن أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم أن يتلو عليهم ما يفيد أنهم صائرون إلى النار .

والتفريع بالفاء ناشىء من ظهور أثر المنكر على وجوههم فجعل دلالة ملامحهم بمنزلة دلالة الألفاظ . ففرع عليها ما هو جواب عن كلام فيزيدهم غيظا .

ويجوز كون التفريع على التلاوة المأخوذة من قوله ﴿ وإذا تتلى عليهم آياتنا ﴾ ، أي اتل عليهم الآيات المنذرة والمبينة لكفرهم ، وفرع عليها وعيدهم بالنار .

والاستفهام مستعمل في الاستئذان ، وهو استئذان تهكمي لأنه قد نبأهم بذلك دون أن ينتظر جوابهم .

وشر : اسم تفضيل ، أصله أشر : كثر حذف الهمزة تخفيفا ، كما حذفت في خير بمعنى أخير .

والإشارة ب ﴿ ذلكم ﴾ إلى ما أثار منكرهم وحفيظتهم ، أي بما هو أشد شرا عليكم في نفوسكم مما سمعتموه فأغضبكم ، أي فإن كنتم غاضبين لما تلي عليكم من الآيات فازدادوا غضبا بهذا الذي أنبئكم به .

وقوله ﴿ النار ﴾ خبر مبتدأ محذوف دل عليه قوله ﴿ بشر من ذلكم ﴾ . والتقدير : شر من ذلكم النار .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٧ · ص ٣٣٦