تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلها بالمصير إليك مصيرا أبديا فأرثك خير إرث لأنه أشمل وأبقى وأنت خير الوارثين في تحقق هذا الوصف .

وإصلاح زوجه : جعلها صالحة للحمل بعد أن كانت عاقرا .

وتقدم ذكر زكرياء في سورة آل عمران وذكر زوجه في سورة مريم .

إنهم كانوا يسارعون فى الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين }

جملة واقعة موقع التعليل للجمل المتقدمة في الثناء على الأنبياء المذكورين ، وما أوتوه من النصر ، واستجابة الدعوات ، والإنجاء من كيد الأعداء ، وما تبع ذلك ، ابتداء من قوله تعالى : ﴿ ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء ﴾ ( الأنبياء : 48 ) . فضمائر الجمع عائدة إلى المذكورين . وحرف التأكيد مفيد معنى التعليل والتسبب ، أي ما استحقوا ما أوتوه إلا لمبادرتهم إلى مسالك الخير وجدهم في تحصيلها .

وأفاد فعل الكون أن ذلك كان دأبهم وهجيراهم .

والمسارعة : مستعارة للحرص وصرف الهمة والجد للخيرات ، أي لفعلها ، تشبيها للمداومة والاهتمام بمسارعة السائر إلى المكان المقصود الجاد في مسالكه .

والخيرات : جمع خير بفتح الخاء وسكون الياء وهو جمع بالألف والتاء على خلاف القياس فهو مثل سرادقات وحمامات واصطبلات . والخير ضد الشر ، فهو ما فيه نفع . وأما قوله تعالى : ﴿ فيهن خيرات حسان ﴾ ( الرحمن : 70 )

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٧ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٧ · ص ١٣٦