| 2 ( 75 ، 76 ) قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معى صبرا * قال إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت من لدنى عذرا } . ) 2
كان جواب الخضر هذا على نسق جوابه السابق إلا أنه زاد ما حكي في الآية بكلمة ﴿ لك ﴾ وهو تصريح بمتعلق فعل القول . وإذ كان المقول له معلوما من مقام الخطاب كان في التصريح بمتعلق فعل القول تحقيق لوقوع القول وتثبيت له وتقوية ، والداعي لذلك أنه أهمل العمل به .
واللام في قوله ﴿ لك ﴾ لام التبليغ ، وهي التي تدخل على اسم أو ضمير السامع لقولل أو ما في معناه ، نحو : قلت له ، وأذنت له ، وفسرت له ؛ وذلك عندما يكون المقول له الكلام معلوما من السياق فيكون ذكر اللام لزيادة تقوي الكلام وتبليغه إلى السامع ، ولذلك سميت لام التبليغ . ألا ترى أن اللام لم يحتج لذكره في جوابه أول مرة { ألم أقل أنك لن تستطيع معي صبرا ، فكان التقرير والإنكار مع ذكر لام تعدية القول أقوى وأشد .