تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ 2 ( 116 ) { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدو &

1764 ا إلا إبليس أبى } ) 2 $

هذا بيان لجملة ﴿ ولقد عهدنا إلى آدم من قبل ﴾ ( طه : 115 ) إلى آخرها ، فكان مقتضى الظاهر أن لا يكون معطوفا بالواو بل أن يكون مفصولا ، فوقوع هذه الجملة معطوفة اهتمام بها لتكون قصة مستقلة فتلفت إليها أذهان السامعين . فتكون الواو عاطفة قصة آدم على قصة موسى عطفا على قوله ﴿ وهل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا ﴾ ( طه : 10 ) ، ويكون التقدير : واذكر إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ، وتكون جملة ﴿ ولقد عهدنا إلى آدم من قبل ﴾ تذييلا لقصة هارون مع السامري وقوله ﴿ من قبل ﴾ أي من قبل هارون . والمعنى : أن هارون لم يكن له عزم في الحفاظ على ما عهد إليه موسى . وانتهت القصة بذلك التذييل ، ثم عطف على قصة موسى قصة آدم تبعا لقوله ﴿ كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق ﴾ ( طه : 99 ) .

| 2 ( 117 119 ) ﴿ فقلنا يائادم إن هاذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى * إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى * وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى ﴾ ) 2

قصة خلق آدم وسجود الملائكة له وإباء الشيطان من السجود تقدمت في سورة البقرة وسورة الأعراف ، فلنقتصر على بيان ما اختصت به هاته السورة من الأفانين والتراكيب .

فقوله ﴿ إن هذا ﴾ إشارة إلى الشيطان إشارة مرادا منها التحقير ، كما حكى الله في سورة الأنبياء ( 36 ) من قول المشركين { أهذا الذي يذكر آلهتكم ، وفي سورة الأعراف ( 22 ) إن الشيطان لكما عدو عبر عنه باسمه .

وقوله عدو لك ولزوجك } هو كقوله في الأعراف ( 22 ) : { وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين . فذكرت عداوته لهما جملة هنالك

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٦ · ص ٣٢٠