وأما خلود غير الكافرين في النار من أهل الكبائر فإن قوله ﴿ لا يموت فيها ولا يحيى ﴾ جعلها غير مشمولة لهذه الآية . ولها أدلة أخرى اقتضت خلود الكافر وعدم خلود المؤمن العاصي . ونازعنا فيها المعتزلة والخوارج . وليس هذا موضع ذكرها وقد ذكرناها في مواضعها من هذا التفسير .
والإتيان باسم الإشارة في قوله : ﴿ فأولئك لهم الدرجات ﴾ للتنبيه على أنهم أحرياء بما يذكر بعد اسم الإشارة من أجل ما سبق اسم الإشارة .
وتقدم معنى ﴿ عدن ﴾ وتفسير ﴿ تجري من تحتها الأنهار ﴾ في قوله تعالى : { وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن في سورة براءة ( 72 ) .
والتزكي : التطهر من المعاصي .
افتتاح الجملة بحرف التحقيق للاهتمام بالقصة ليلقي السامعون إليها أذهانهم . وتغيير الأسلوب في ابتداء هذه الجملة مؤذن بأن قصصا طويت بين ذكر القصتين ، فلو اقتصر على حرف العطف لتوهم أن حكاية القصة الأولى لم تزل متصلة فتوهم أن الأمر بالخروج وقع مواليا لانتهاء محضر السحرة ، مع أن بين ذلك قصصا كثيرة ذكرت في سورة الأعراف وغيرها ، فإن الخروج وقع بعد ظهور آيات كثيرة لإرهاب فرعون كلما هم بإطلاق بني إسرائيل للخروج . ثم نكل إلى أن أذن لهم بأخرة فخرجوا ثم ندم على ذلك فأتبعهم .