الأيدي والأرجل والصلب ، أي سواء علينا ذلك بعضه أو كله أو عدم وقوعه ، فلا نطلب منك خلاصا منه جزاء طاعتك فافعل ما أنت فاعل ( والقضاء هنا التنفيذ والإنجاز ) فإن عذابك لا يتجاوز هذه الحياة ونحن نرجو من ربنا الجزاء الخالد .
وانتصب ﴿ هذه الحياة ﴾ على النيابة عن المفعول فيه ، لأن المراد بالحياة مدتها .
والقصر المستفاد من ( إنما ) قصر موصوف على صفة ، أي إنك مقصور على القضاء في هذه الحياة الدنيا لا يتجاوزه إلى القضاء في الآخرة ، فهو قصر حقيقي .
وجملة ﴿ إنا آمنا بربنا ﴾ في محل العلة لما تضمنه كلامهم .
ومعنى ﴿ وما أكرهتنا عليه من السحر ﴾ أنه أكرههم على تحديهم موسى بسحرهم فعلموا أن فعلهم باطل وخطيئة لأنه استعمل لإبطال إلهية الله ، فبذلك كان مستوجبا طلب المغفرة .
وجملة ﴿ والله خير وأبقى ﴾ في موضع الحال ، أو معترضة في آخر الكلام للتذييل . والمعنى : أن الله خير لنا بأن نؤثره منك ، والمراد : رضى الله ، وهو أبقى منك ، أي جزاؤه في الخير والشر أبقى من جزائك فلا يهولنا قولك ﴿ ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ﴾ ( طه : 71 ) ، فذلك مقابلة لوعيده مقابلة تامة .