| 2 ( 43 44 ) ﴿ اذهبآ إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ﴾ ) 2
يجوز أن يكون انتقال إلى خطاب موسى وهارون . فيقتضي أن هارون كان حاضرا لهذا الخطاب ، وهو ظاهر قوله بعده قالا ﴿ ربنا إننا نخاف ﴾ ( طه : 45 ) ، وكان حضور هارون عند موسى بوحي من الله أوحاه إلى هارون في أرض ( جاسان ) حيث منازل بني إسرائيل من أرض قرب ( طيبة ) . قال في التوراة في الإصحاح الرابع من سفر الخروج ( وقال ( أي الله ) ها هو هارون خارجا لاستقبالك فتكلمه أيضا ) . وفيه أيضا ( وقال الرب لهارون اذهب إلى البرية لاستقبال موسى فذهب والتقيا في جبل الله ) أي جبل حوريب ، فيكون قد طوي ما حدث بين تكليم الله تعالى موسى في الوادي عند النار وما بين وصول موسى مع أهله إلى جبل ( حوريب ) في طريقه إلى أرض مصر ، ويكون قوله ﴿ قالا ربنا إننا نخاف ﴾ الخ ، جوابا عن قول الله تعالى لهما : { اذهب إلى فرعون الخ . ويكون فصل جملة قالا ربنا إننا نخاف الخ لوقوعها في أسلوب المحاورة .
ويجوز أن تكون جملة اذهبا إلى فرعون } بدلا من جملة ﴿ اذهب أنت وأخوك ﴾ ( طه : 42 ) ، فيكون قوله { اذهبا أمرا لموسى بأن يذهب وأن يأمر أخاه بالذهاب معه وهارون غائب ، وهذا أنسب لسياق الجمل ، وتكون جملة قالا ربنا إننا نخاف مستأنفة استئنافا ابتدائيا ، وقد طوي ما بين خطاب الله موسى وما بين حكاية قالا ربنا إننا نخاف الخ . والتقدير : فذهب موسى ولقي أخاه هارون ، وأبلغه أمر الله له بما أمره ، فقالا ربنا إننا نخاف الخ .
وجملة إنه طغى } تعليل للأمر بأن يذهبا إليه . فعلم أنه لقصد كفه عن طغيانه .