تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 67 69 ) وجآء أهل المدينة يستبشرون * قال إن هاؤلآء ضيفى فلا تفضحون * واتقوا الله ولا تخزون } ) 2

عطف جزء من قصة قوم لوط وهو الجزء الأهم فيها . |

ومجيء أهل المدينة إليه ومحاورته معهم كان قبل أن يعلم أنهم ملائكة ولو علم ذلك لما أشفق مما عزم عليه أهل المدينة لما علم بما عزموا عليه بعد مجادلتهم معه ، كما جاء في قوله تعالى : { قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك في سورة هود ( 81 ) . والواو لا تفيد ترتيب معطوفها . |

ويجوز جعل الجملة في موضع الحال من ضمير لوط المستتر في فعل قال إنكم قوم منكرون } ( سورة الحجر : 62 ) ، أو من الهاء في ﴿ إليه ﴾ ، ولا إشكال حينئذ . والمدينة هي سدوم . |

و ﴿ يستبشرون ﴾ يفرحون ويسرون . وهو مطاوع بشره فاستبشر ، قال تعالى : { فاستبشروا ببيعكم في سورة براءة ( 111 ) . وصيغ بصيغة المضارع لإفادة التجدد مبالغة في الفرح . ذلك أنهم علموا أن رجالا غرباء حلوا ببيت لوط عليه السلام ففرحوا بذلك ليغتصبوهم كعادتهم السيئة . وقد تقدمت القصة في سورة هود . |

والفضح والفضيحة : شهرة حال شنيعة . وكانوا يتعيرون بإهانة الضيف ويعد ذلك مذلة لمضيفه . وقد ذكرهم بالوازع الديني وإن كانوا كفارا استقصاء للدعوة التي جاء بها ، وبالوازع العرفي فقال : واتقوا الله ولا تخزون } كما في قول عبد بني الحسحاس : |

كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا |

والخزي : الذل والإهانة . وتقدم في قوله تعالى : { إلا خزي في الحياة الدنيا في أوائل سورة البقرة ( 85 ) . وتقدم في مثل هذه القصة في سورة هود . |

|

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٤ · ص ٦٦