تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2 ( 70 77 ) قالوا أولم ننهك عن العالمين * قال هاؤلآء بناتى إن كنتم فاعلين * لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون * فأخذتهم الصيحة مشرقين * فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل * إن فى ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها لبسبيل مقيم * إن فى ذلك لآية للمؤمنين } ) 2

الواو في ﴿ أولم ننهك ﴾ عطف على كلام لوط عليه السلام جار على طريقة العطف على كلام الغير كقوله تعالى : ﴿ قال ومن ذريتي ﴾ بعد قوله تعالى : ﴿ قال إني جاعلك للناس إماما ﴾ في سورة البقرة ( 124 ) . |

والاستفهام إنكاري ، والمعطوف هو الإنكار . |

و ﴿ العالمين ﴾ الناس . وتعدية النهي إلى ذات العالمين على تقدير مضاف دل عليه المقام ، أي ألم ننهك عن حماية الناس أو عن إجارتهم ، أي أن عليك أن تخلي بيننا وبين عادتنا حتى لا يطمع المارون في حمايتك ، وقد كانوا يقطعون السبيل يتعرضون للمارين على قراهم . و ﴿ العالمين ﴾ تقدم في الفاتحة . وأرادوا به هنا أصناف القبائل لقصد التعميم . |

وعرض عليهم بناته ظنا أن ذلك يردعهم ويطفىء شبقهم . ولذلك قال : ﴿ إن كنتم فاعلين ﴾ . |

وقد تقدم في سورة هود معنى عرضه بناته ، وأن قوله : ﴿ بناتي ﴾ يجوز أن يراد به بنات صلبه وكن اثنتين أو ثلاثا ، ويجوز أن يراد به بنات القوم كلهم تنزيلا لهم منزلة بناته لأن النبي كأب لأمته . |

وجملة ﴿ لعمرك إنهم لفي سكراتهم يعمهون ﴾ معترضة بين أجزاء القصة للعبرة في عدم جدوى الموعظة فيمن يكون في سكرة هواه . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٤ · ص ٦٧