وحيث تؤمرون } أي حيث تؤمرون بالمضي . ولم يبينوا له المكان الذي يقصده إلا وقت الخروج ، وهو مدينة عمورية ، كما تقدم في سورة هود . |
| 2 ( 66 ) ﴿ وقضينآ إليه ذلك الامر أن دابر هاؤلآء مقطوع مصبحين ﴾ ) 2
﴿ قضينا ﴾ قدرنا ، وضمن معنى أوحينا فعدي ب ( إلى ) . والتقدير : وقضينا ذلك الأمر فأوحينا إليه ، أي إلى لوط عليه السلام ، أي أوحينا إليه بما قضينا . |
و ﴿ ذلك الأمر ﴾ إبهام للتهويل . والإشارة للتعظيم ، أي الأمر العظيم . |
و ﴿ أن دابر هؤلاء مقطوع ﴾ جملة مفسرة ل ﴿ ذلك الأمر ﴾ وهي المناسبة للفعل المضمن وهو ( أوحينا ) . فصار التقدير : وقضينا الأمر وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع . فنظم الكلام هذا النظم البديع الوافر المعنى بما في قوله : ﴿ ذلك الأمر ﴾ من الإبهام والتعظيم . |
ومجيء جملة ﴿ دابر ﴾ مفسرة مع صلوحية ﴿ أن ﴾ لبيان كل من إبهام الإشارة ومن فعل ( أوحينا ) المقدر المضمن ، فتم بذلك إيجاز بديع معجز . |
والدابر : الآخر ، أي آخر شخص . |
وقطعه : إزالته . وهو كناية عن استئصالهم كلهم ، كما تقدم عند قوله تعالى : { فقطع دابر القوم الذين ظلموا في سورة الأنعام ( 45 ) . |
وإشارة هؤلاء } إلى قومه . |
و ﴿ مصبحين ﴾ داخلين في الصباح ، أي في أول وقته ، وهو حال من اسم الإشارة . ومبدأ الصباح وقت شروق الشمس ولذلك قال بعده { فأخذتهم الصيحة مشرقين ( سورة الحجر : 73 ) . |
|