ولو سلم هذا التفسير من جهتيه فقد يكون لأن اليهود سمعوا القرآن قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بقليل فقالوا ذلك حينئذ ؛ على أنه قد روي أن قريشا لما أهمهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم استشاروا في أمره يهود المدينة . |
وقال في ( الإتقان ) ينبغي استثناء قوله : ﴿ ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ﴾ لما أخرجه الترمذي وغيره في سبب نزولها وأنها في صفوف الصلاة ا ه . |
وهو يشير بذلك إلى ما رواه الترمذي من طريق نوح بن قيس الجذامي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال : كانت امرأة تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم حسناء فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها ، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر ( أي من صفوف الرجال ) فإذا ركع نظر من تحت إبطيه فأنزل الله تعالى : ﴿ ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ﴾ . قال الترمذي : ورواه جعفر بن سليمان ولم يذكر ابن عباس . وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح ا ه . وهذا توهين لطريق نوح . |
قال ابن كثير في تفسيره : ( وهذا الحديث فيه نكارة شديدة . والظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط ليس فيه لابن عباس ذكر ، فلا اعتماد إلا على حديث جعفر بن سليمان وهو مقطوع . |
وعلى تصحيح أنها مكية فقد عدت الرابعة والخمسين في عدد نزول السور ، نزلت بعد سورة يوسف وقبل سورة الأنعام . |
ومن العجيب اختلافهم في وقت نزول هذه السورة وهي مشتملة على آية ﴿ فاصدع بما تؤمر ﴾ وقد نزلت عند خروج النبي صلى الله عليه وسلم من دار الأرقم في آخر السنة الرابعة من بعثته . |
وعدد آيها تسع وتسعون باتفاق العادين . |