تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم الكلام على السحر وأحواله عند قوله تعالى : { يعلمون الناس السحر في سورة البقرة ( 102 ) . |

وإقحام كلمة قوم } هنا دون أن يقولوا : بل نحن مسحورون ، لأن ذكرها يقتضي أن السحر قد تمكن منهم واستوى فيه جميعهم حتى صار من خصائص قوميتهم كما تقدم تبيينه عند قوله تعالى : { لآيات لقوم يعقلون في سورة البقرة ( 164 ) . وتكرر ذلك . |

| 2 ( 16 18 ) ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين * وحفظناها من كل شيطان رجيم * إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين } . ) 2

لما جرى الكلام السابق في شأن تكذيب المشركين برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وما توركوا به في ذلك ، وكان الأصل الأصيل الذي بنوا عليه صرح التكذيب أصلين هما إبطاله إلهية أصنامهم ، وإثباته البعث ، انبرى القرآن يبين لهم دلائل تفرد الله تعالى بالإلهية ، فذكر الدلائل الواضحة من خلق السماوات والأرض ، ثم أعقبها بدلائل إمكان البعث من خلق الحياة والموت وانقراض أمم وخلفها بأخرى في قوله تعالى : { وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ( سورة الحجر : 23 ) الآية . وصادف ذلك مناسبة ذكر فتح أبواب السماء في تصوير غلوائهم بعنادهم ، فكان الانتقال إليه تخلصا بديعا . |

وفيه ضرب من الاستدلال على مكابرتهم فإنهم لو أرادوا الحق لكان لهم في دلالة ما هو منهم غنية عن تطلب خوارق العادات . |

والخبر مستعمل في التذكير والاستدلال لأن مدلول هذه الأخبار معلوم لديهم . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٤ · ص ٢٧