تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتفريع جملة فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين } على قول الذين كفروا لرسلهم { لنخرجنكم من أرضنا ( سورة إبراهيم : 13 ) الخ تفريع على ما يقتضيه قول الذين كفروا من العزم على إخراج الرسل من الأرض ، أي أوحى الله إلى الرسل ما يثبت به قلوبهم ، وهو الوعد بإهلاك الظالمين . |

وجملة لنهلكن الظالمين } بيان لجملة ( أوحى . . ) . |

وإسكان الأرض : التمكين منها وتخويلها إياهم ، كقوله : { وأورثكم أرضهم وديارهم ( سورة الأحزاب : 27 ) . |

والخطاب في لنسكننكم } للرسل والذين آمنوا بهم ، فلا يقتضي أن يسكن الرسول بأرض عدوه بل يكفي أن يكون له السلطان عليها وأن يسكنها المؤمنون ، كما مكن الله لرسوله مكة وأرض الحجاز وأسكنها الذين آمنوا بعد فتحها . |

﴿ ذالك لمن خاف مقامى وخاف وعيد ﴾ . |

﴿ ذلك ﴾ إشارة إلى المذكور من الإهلاك والإسكان المأخوذين من ﴿ لنهلكن ﴾ ، و ﴿ لنسكننكم ﴾ . عاد إليهما اسم الإشارة بالإفراد بتأويل المذكور ، كقوله : { ومن يفعل ذلك يلق آثاما ( سورة الفرقان : 68 ) . |

واللام للملك ، أي ذلك عطاء وتمليك لمن خاف مقامي ، كقوله تعالى : ذلك لمن خشي ربه ( سورة البينة : 8 ) . |

والمعنى : ذلك الوعد لمن خاف مقامي ، أي ذلك لكم لأنكم خفتم مقامي ، فعدل عن ضمير الخطاب إلى من خاف مقامي } لدلالة الموصول على الإيماء إلى أن الصلة علة في حصول تلك العطية . |

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ٢٠٧