العجيبة المنظمة عن غير فاعلل مختار ، وذلك معلوم بأدنى تأمل ، وذلك تأييد لإنكار وقوع الشك في انفراده بالإلهية لأن انفراده بالخلق يقتضي انفراده باستحقاقه عبادة مخلوقاته . |
وجملة ﴿ يدعوكم ﴾ حال من اسم الجلالة ، أي يدعوكم أن تنبذوا الكفر ليغفر لكم ما أسلفتم من الشرك ويدفع عنكم عذاب الاستئصال فيؤخركم في الحياة إلى أجل معتاد . |
والدعاء : حقيقته النداء . فأطلق على الأمر والإرشاد مجازا لأن الآمر ينادي المأمور . |
ويعدى فعل الدعاء إلى الشيء المدعو إليه بحرف الانتهاء غالبا وهو ﴿ إلى ﴾ ، نحو قوله تعالى حكاية عن مؤمن آل فرعون { ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار ( سورة غافر : 41 ) . |
وقد يعدى بلام التعليل داخلة على ما جعل سببا للدعوة فإن العلة تدل على المعلول ، كقوله تعالى : وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم ( سورة نوح : 7 ) ، أي دعوتهم إلى سبب المغفرة لتغفر ، أي دعوتهم إلى الإيمان لتغفر لهم ، وهو في هذه الآية كذلك ، أي يدعوكم إلى التوحيد ليغفر لكم من ذنوبكم . |
وقد يعدى فعل الدعوة إلى المدعو إليه باللام تنزيلا للشيء الذي يدعى إلى الوصول إليه منزلة الشيء الذي لأجله يدعى ، كقول أعرابي من بني أسد : |
دعوت لما نابني مسورا |
فلبى فلبي يدي مسور |