تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعلوا الشك قويا فلذلك عبر عنه بأنهم مظروفون فيه ، أي هو محيط بهم ومتمكن كمال التمكن . |

و ﴿ مريب ﴾ تأكيد لمعنى ﴿ في شك ﴾ ، والمريب : المتوقع في الريب ، وهو مرادف الشك ، فوصف الشك بالمريب من تأكيد ماهيته ، كقولهم : ليل أليل ، وشعر شاعر . |

وحذفت إحدى النونين من قوله : ﴿ إنا ﴾ تخفيفا تجنبا للثقل الناشىء من وقوع نونين آخرين بعد في قوله : ﴿ تدعوننا ﴾ اللازم ذكرهما ، بخلاف آية سورة هود ( 62 ) { وإننا لفي شك مما تدعونا : |

إذ لم يكن موجب للتخفيف لأن المخاطب فيها بقوله : تدعونا } واحد . |

| 2 ( 10 ) ﴿ قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السماوات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالو ا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد ءابآؤنا فأتونا بسلطان مبين ﴾ . ) 2

| $

﴿ قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السماوات والارض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالو ا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد ءابآؤنا فأتونا بسلطان مبين ﴾ . |

استفهام إنكاري . ومورد الإنكار هو وقوع الشك في وجود الله ، فقدم متعلق الشك للاهتمام به ، ولو قال : أشك في الله ، لم يكن له هذا الوقع ، مثل قول القطامي : |

أكفرا بعد رد الموت عني |

وبعد عطائك المائة الرتاعا |

فكان أبلغ له لو أمكنه أن يقول : أبعد رد الموت عني كفر . |

وعلق اسم الجلالة بالشك ، والاسم العلم يدل على الذات . والمراد إنكار وقوع الشك في أهم الصفات الإلهية وهي صفة التفرد بالإلهية ، أي صفة الوحدانية . |

وأتبع اسم الجلالة بالوصف الدال على وجوده وهو وجود السماوات والأرض الدال على أن لهما خالقا حكيما لاستحالة صدور تلك المخلوقات

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٣ · ص ١٩٨