تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه السلام مع شدة تشوقه إلى حضوره بين يديه ، أي قال الملك للنسوة . |

ووقوع هذا بعد جملة ﴿ ارجع إلى ربك ( سورة يوسف : 50 ) إلى آخرها مؤذن بكلام محذوف ، تقديره : فرجع فأخبر الملك فأحضر الملك النسوة اللائي كانت جمعتهن امرأة العزيز لما أعتدت لهن متكأ فقال لهن : ما خطبكن ﴾ إلى آخره . |

واسندت المراودة إلى ضمير النسوة لوقوعها من بعضهن غير معين ، أو لأن القالة التي شاعت في المدينة كانت مخلوطة ظنا أن المراودة وقعت في مجلس المتكأ . |

والخطب : الشأن المهم من حالة أو حادثة . قيل : سمي خطبا لأنه يقتضي أن يخاطب المرء صاحبه بالتساؤل عنه . وقيل : هو مأخوذ من الخطبة ، أي يخطب فيه ، وإنما تكون الخطبة في أمر عظيم ، فأصله مصدر بمعنى المفعول ، أي مخطوب فيه . |

وجملة ﴿ قلن ﴾ مفصولة لأجل كونها حكاية جواب عن كلام الملك أي قالت النسوة عدا امرأة العزيز ، بقرينة قوله بعد : ﴿ قالت امرأة العزيز ﴾ . |

و ﴿ حاش لله ﴾ مبالغة في النفي والتنزيه . والمقصود : التبرؤ مما نسب إليهن من المراودة . وقد تقدم تفسيرها آنفا واختلاف القراء فيها . |

وجملة ﴿ ما علمنا عليه من سوء ﴾ مبينة لإجمال النفي الذي في ﴿ حاش لله ﴾ . وهي جامعة لنفي مراودتهن إياه ومراودته إياهن لأن الحالتين من أحوال السوء . |

ونفي علمهن ذلك كناية عن نفي دعوتهن إياه إلى السوء ونفي دعوته إياهن إليه لأن ذلك لو وقع لكان معلوما عندهن ، ثم إنهن لم يزدن في الشهادة على ما يتعلق بسؤال الملك فلم يتعرضن لإقرار امرأة العزيز في مجلسهن بأنها راودته

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ٢٩٠