القبط ، وإما لأنه أتى بتركيبين عذرين لامتناعه فحكاهما القرآن بطريقة الإيجاز والتوجيه . |
وأيا ما كان فالكلام تعليل لامتناعه وتعريض بها في خيانة عهدها . |
وفي هذا الكلام عبرة عظيمة من العفاف والتقوى وعصمة الأنبياء قبل النبوءة من الكبائر . |
وذكر وصف الرب على الاحتمالين لما يؤذن به من وجوب طاعته وشكره على نعمة الإيجاد بالنسبة إلى الله ، ونعمة التربية بالنسبة لمولاه العزيز . |
وأكد ذلك بوصفه بجملة ﴿ أحسن مثواي ﴾ ، أي جعل آخرتي حسنى ، إذ أنقذني من الهلاك ، أو أكرم كفالتي . وتقدم آنفا تفسير المثوى . |
وجملة ﴿ إنه لا يفلح الظالمون ﴾ تعليل ثان للامتناع . والضمير المجعول اسما ل ( إن ) ضمير الشأن يفيد أهمية الجملة المجعولة خبرا عنه لأنها موعظة جامعة . وأشار إلى أن إجابتها لما راودته ظلم ، لأن فيها ظلم كليهما نفسه بارتكاب معصية مما اتفقت الأديان على أنها كبيرة ، وظلم سيده الذي آمنه على بينه وآمنها على نفسها إذ اتخذها زوجا وأحصنها . |
والهم : العزم على الفعل . وتقدم عند قوله تعالى : ﴿ وهموا بما لم ينالوا ﴾ في سورة براءة ( 74 ) . وأكد همها ب ﴿ قد ﴾ ولام القسم ليفيد أنها عزمت عزما محققا . |
وجملة ﴿ ولقد همت به ﴾ مستأنفة استئنافا ابتدائيا . والمقصود : أنها كانت جادة فيما راودته لا مختبرة . والمقصود من ذكر همها به التمهيد إلى ذكر انتفاء همه بها لبيان الفرق بين حاليهما في الدين فإنه معصوم . |
وجملة ﴿ وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ﴾ معطوفة على جملة ﴿ ولقد همت به ﴾ كلها . وليست معطوفة على جملة ﴿ همت ﴾ التي هي جواب القسم