تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ . فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم . ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به ) ، أي المشركين الذين مثلهم كمثل من لا يرفع رأسه لينظر . |

| 2 ( 4 ) ﴿ إذ قال يوسف لابيه ياأبت إنى رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لى ساجدين ﴾ . ) 2

﴿ إذ قال ﴾ بدل اشتمال أو بعض من ﴿ أحسن القصص ( سورة يوسف : 3 ) على أن يكون أحسن القصص بمعنى المفعول ، فإن أحسن القصص يشتمل على قصص كثير ، منه قصص زمان قول يوسف عليه السلام لأبيه إني رأيت أحد عشر كوكبا ﴾ وما عقب قوله ذلك من الحوادث . فإذا حمل ﴿ أحسن القصص ( سورة يوسف : 3 ) على المصدر فالأحسن أن يكون إذ ﴾ منصوبا بفعل محذوف يدل عليه المقام ، والتقدير : اذكر . |

ويوسف اسم عبراني تقدم ذكر اسمه عند قوله تعالى : ﴿ وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ﴾ الخ في سورة الأنعام ( 83 ) . وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق من زوجه ( راحيل ) . وهو أحد الأسباط الذين تقدم ذكرهم في سورة البقرة . وكان يوسف أحب أبناء يعقوب عليهما السلام إليه وكان فرط محبة أبيه إياه سبب غيرة إخوته منه فكادوا له مكيدة فسألوا أباهم أن يتركه يخرج معهم . فأخرجوه معهم بعلة اللعب والتفسح ، وألقوه في جب ، وأخبروا أباهم أنهم فقدوه ، وأنهم وجدوا قميصه ملوثا بالدم ، وأروه قميصه بعد أن لطخوه بدم ، والتقطه من البئر سيارة من العرب الإسماعيليين كانوا سائرين في طريقهم إلى مصر ، وباعوه كرقيق في سوق عاصمة مصر

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ٢٠٥