تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمريب : اسم فاعل من أراب إذا أوقع في الريب ، يقال : رابه وأرابه بمعنى ، ووصف الشك بذلك تأكيد كقولهم : جد جده . |

| 2 ( 63 ) ﴿ قال ياقوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربى وءاتانى منه رحمة فمن ينصرنى من الله إن عصيته فما تزيدوننى غير تخسير ﴾ . ) 2

جواب عن كلامهم فلذلك لم تعطف جملة ﴿ قال ﴾ وهو الشأن في حكاية المحاورات كما تقدم غير مرة . |

وابتداء الجواب بالنداء لقصد التنبيه إلى ما سيقوله اهتماما بشأنه . |

وخاطبهم بوصف القومية له للغرض الذي تقدم في قصة نوح . |

والكلام في قوله : ﴿ أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة ﴾ كالكلام على نظيرها في قصة نوح . |

وإنما يتجه هنا أن يسأل عن موجب تقديم ﴿ منه ﴾ على ﴿ رحمة ﴾ هنا ، وتأخير ﴿ من عنده ﴾ ( هود : 28 ) عن ﴿ رحمة ﴾ ( هود : 28 ) في قصة نوح السابقة . |

فالجواب لأن ذلك مع ما فيه من التفنن بعدم التزام طريقة واحدة في إعادة الكلام المتماثل ، هو أيضا أسعد بالبيان في وضوح الدلالة ودفع اللبس . فلما كان مجرور ( من ) الابتدائية ظرفا وهو ( عند ) كان صريحا في وصف الرحمة بصفة تدل على الاعتناء الرباني بها وبمن أوتيها . ولما كان المجرور هنا ضمير الجلالة كان الأحسن أن يقع عقب فعل ﴿ آتاني ﴾ ليكون تقييد الإيتاء بأنه من الله مشير إلى إيتاء خاص ذي عناية بالمؤتى إذ لولا ذلك لكان كونه من

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ١٢ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ١٢ · ص ١١١