عليك من أنبائها } ( الأعراف : 101 ) وكقوله : ﴿ أولئك على هدى من ربهم ﴾ ( البقرة : 5 ) ، وهو أيضا مثله في أن الإتيان به عقب الأخبار الماضية عن المشار إليهم للتنبيه على أنهم جديرون بما يأتي بعد اسم الإشارة من الخبر لأجل تلك الأوصاف المتقدمة . |
وتأنيث اسم الإشارة بتأويل الأمة . |
و ﴿ عاد ﴾ بيان من اسم الإشارة . |
وجملة ﴿ جحدوا ﴾ خبر عن اسم الإشارة . وهو وما بعده تمهيد للمعطوف وهو ﴿ وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ﴾ لزيادة تسجيل التمهيد بالأجرام السابقة ، وهو الذي اقتضاه اسم الإشارة كما تقدم ، لأن جميع ذلك من أسباب جمع العذابين لهم . |
والجحد : الإنكار الشديد ، مثل إنكار الواقعات والمشاهدات . وهذا يدل على أن هودا أتاهم بآيات فأنكروا دلالتها . وعدي ﴿ جحدوا ﴾ بالباء مع أنه متعد بنفسه لتأكيد التعدية ، أو لتضمينه معنى كفروا فيكون بمنزلة ما لو قيل : جحدوا آيات ربهم وكفروا بها ، كقوله : ﴿ وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ﴾ ( النمل : 14 ) . |
وجمع الرسل في قوله : ﴿ وعصوا رسله ﴾ وإنما عصوا رسولا واحدا ، وهو هود عليه السلام لأن المراد ذكر إجرامهم فناسب أن يناط الجرم بعصيان جنس الرسل لأن تكذيبهم هودا لم يكن خاصا بشخصه لأنهم قالوا له : ﴿ وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك ﴾ ( هود : 53 ) ، فكل رسول جاء بأمر ترك عبادة الأصنام فهم مكذبون به . ومثله قوله تعالى : ﴿ كذبت عاد المرسلين ﴾ ( الشعراء : 123 ) . |
ومعنى اتباع الآمر : طاعة ما يأمرهم به ، فالاتباع تمثيل للعمل بما يملى على المتبع ، لأن الآمر يشبه الهادي للسائر في الطريق ، والممتثل يشبه المتبع للسائر . |