تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بين إخوة موسى نبيا مثل موسى، واليهود تأمل في أن يكون هذا منهم وعلى هذا الأمل أقاموا في المدينة فلعل نبي بني إسرائيل القادم يزيل عنهم تدهورهم القومي ويحيي لهم مجدهم الضائع وبأسهم وسلطتهم التي زالت، ومنذ إخراج اليهود من الشام، ضربت عليهم الذلة والعبودية، ومنذ ذلك الوقت واليهود ينتظرون بأمل أكبر ظهور النبي الموعود.

:

= 15 - فإنهم من أمام السيوف قد هربوا، من أمام السيف السلول ومن أمام القوس المشدود ومن أمام شدة الحرب.

16 - فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار له.

17 - وبقية عدد قسي أبطال بني قيدار تقل لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم. [ص:1015] / 1516 الطبعة العربية.

والآية 13 و 14 تأمران الدوانيين باستقبالهم وتقديم الخبز والماء لهم ومن المعروف أن دوان اسم حفيد إبراهيم وولد لينسان وشقيق سبا، وقد سكنت ذريته في اليمن ثم تفرقت هذه القبائل بعد سيل عرم، وقبيلتا الأوس والخزرج (وهما الأنصار) من هؤلاء وقد صرح ابن خلدون بذلك، وفي هذه الآية بيان لما سيحدث من أن الهجرة تقع بسبب سيوف قريش وقسيهم وأيضا أن الأنصار من نسل دوان وتيما اسم ولد إسماعيل الثامن وقد سكن أولاده من بعده في عقب المدينه، وبعد أمر أهل المدينة وحواليها بالنصر والتأييد تبين الآيتان 16، 17 مصير الظالمين أي مصير قريش، وأن قريش أهل قيدار، وسوف تقل شوكتهم. وهكذا وبعد الهجرة بسنة كانت غزوة بدر، التي قتل فيها رؤساء قريش الكبار فتدهورت مكانتهم وقلت شوكتهم كثيرا ونقصت عزتهم، فالآيات السابقة في جملتها تنبئ عن ذلك بعد ذكر الأسماء بوضوح.

(¬1) في سفر التثنية (الإصحاح 18: 15) جاء ما يلي: =

رحمة للعالمين · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحمة للعالمينص ٨٩