تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - وصححه - من حديث ابن عمر ، قال : ' كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم | ونحن نمشي ، ونشرب ونحن قيام ' ( 1 ) ؛ لأنه يمكن الجمع بأن الكراهة للتنزيه ؛ | وإن كان قوله : ' فمن نسي فليستقئ ' يشعر بعدم الجواز في حق من قصد | مخالفة السنة ( 2 ) ؛ على أن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض القول الخاص بالأمة ، ويخصص | القول الشامل له وللأمة ، فيكون الفعل خاصا به ؛ كما تقرر في الأصول .

قلت : وعليه أكثر أهل العلم ؛ رأوا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما نهي | أدب وإرفاق ؛ ليكون تناوله على سكون وطمأنينة ، فيكون أبعد من أن يكون | منه فساد في المعدة ؛ كالكباد وغيره . |

| ( 5 - [ أن يشرب الأيمن فالأيمن ] : )

( وتقديم الأيمن فالأيمن ) ؛ لحديث أنس في ' الصحيحين ' ، وغيرهما : أن | النبي صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء ، وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر ، | فشرب ، ثم أعطى الأعرابي ، وقال : ' الأيمن فالأيمن ' .

وفيهما من حديث سهل بن سعد : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب | منه ، وعن يمنيه غلام ، وعن يساره الأشياخ ، فقال للغلام : ' أتأذن لي أن أعطي | هؤلاء ؟ ' ، فقال الغلام : والله يا رسول الله ! لا أوثر بنصيبي منك أحدا ، فتله ؛ | أي : وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده .

قال في ' الحجة البالغة ' : | هامش | ( 1 ) انظر ' علل ابن أبي حاتم ' ( 2 / 9 ) | ( 2 ) لعل الأولى أن يقال - بل الصواب أن يقال - : في حق من لم يستطع ؛ يشعر بعدم الجواز | إلا لعذر . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٩٨