| بينكم بالباطل ) ^ ، وكل ما دل على تحريم مال الغير دل على ذلك ؛ لأنه مال .
وإنما خص منه ما ورد فيه دليل يخصه ؛ كالضيف إذا حرمه من يجب | عليه ضيافته ؛ كما مر . |
| ( [ أمثلة على أكل مال الغير ] : )
( ومن ذلك : حلب ماشيته ، وأخذ ثمرته وزرعه لا يجوز إلا بإذنه ؛ إلا أن | يكون محتاجا إلى ذلك ؛ فليناد صاحب الإبل ، أو الحائط ، فإن أجابه ؛ وإلا | فليشرب ، وليأكل غير متخذ خبنة ( 1 ) ) ؛ للأدلة العامة والخاصة .
أما العامة ؛ فظاهر كالآية الكريمة ، وحديث خطبة الوداع ، ونحو ذلك .
وأما الأدلة الخاصة فمثل : حديث ابن عمر في ' الصحيحين ' : أن رسول | الله صلى الله عليه وسلم قال :
' لا يحلبن أحدكم ماشية أحد إلا بإذنه ؛ أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته | فينتثل ( 2 ) طعامه ؟ وإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم ، فلا يحلبن أحد | ماشية أحد إلا بإذنه ' .
وأخرج أحمد من حديث عمير مولى آبي اللحم ، قال : ' أقبلت مع | سادتي نريد الهجرة ، حتى إذا دنونا من المدينة ، قال : فدخلوا وخلفوني في | ظهرهم ، فأصابتني مجاعة شديدة ، قال : فمر بي بعض من يخرج من المدينة ، | هامش | ( 1 ) = الخبنة : معطف الإزار وطرف الثوب ؛ أي : لا يأخذ منه في ثوبه . ( ن ) | ( 2 ) انتثله ؛ أي : استخرجه وأخذه . ( ش ) |