تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فقالوا : لو دخلت المدينة فأصبت من تمر حوائطها ، قال : فدخلت حائطا ، | فقطعت منه قنوين ، فأتاني صاحب الحائط ، وأتى بي رسول الله - | صلى الله عليه وسلم - ، وأخبره خبري ، وعلي ثوبان ، فقال لي : ' أيهما | أفضل ؟ ' ، فأشرت إلى أحدهما ، فقال : ' خذه وأعط صاحب الحائط الآخر ' ، | فخلى سبيلي ' ، وفي إسناده ابن لهيعة ( 1 ) .

وله طريق أخرى عند أحمد ، وفي إسنادها أيضا أبو بكر بن يزيد بن | المهاجر ؛ غير معروف الحال .

وقد أعل هذا الحديث بأن في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق عن محمد | ابن زيد ، وهو ضعيف ( 2 ) .

وأخرج أحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، من حديث ابن عمر ، قال : سئل | هامش | ( 1 ) = وكذا في ' النيل ' ( 8 / 127 ) - نقلا عن ' مجمع الزوائد ' - !

ولم أجد لهذا الحديث في ' المسند ' إلا طريقا واحدا ؛ أخرجه ( 5 / 223 ) من طريق عبد الرحمن | ابن إسحاق : حدثني أبي ، عن عمه ، وعن أبي بكر بن زيد بن المهاجر ، أنهما سمعا عميرا . . .

قلت : وهذا سند حسن عندي ؛ فإن رجاله كلهم ثقات معروفون ، وأبو بكر بن زيد بن المهاجر : | هو محمد بن زيد بن المهاجر ، كما جزم به الحافظ في ' التعجيل ' ، وهو ثقة من رجال مسلم ؛ وعبد | الرحمن بن إسحاق : هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري ؛ ثقة أيضا من رجال مسلم ، وفيه | ضعف يسير ؛ وأبوه ثقة ؛ وعمه لم أعرفه ؛ ولا يضر ؛ فإنه مقرون بأبي بكر .

ثم وجدت الحديث في ' المستدرك ' ( 4 / 132 - 133 ) ؛ وقال : ' صحيح الإسناد ' ، ووافقه | الذهبي . ( ن ) | ( 2 ) = هذا مشكل ؛ فإن محمد بن زيد : هو أبو بكر ، وهو ثقة عندنا - كما سلف - ، | ومجهول الحال عند المؤلف ؛ فكيف يقول الآن : ' وهو ضعيف ' .

وإن رجعنا الضمير إلى عبد الرحمن بن إسحاق ؛ فهو خطأ أيضا ؛ لأنه ليس في هذه المنزلة من | الضعف ؛ بحيث يسوغ القول فيه أنه ضعيف . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٧٥