ويحمل قوله - تعالى - : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه على | عدم الذكر الكلي عند الذبح ، وعند الأكل ، وهو الظاهر من نفي ذكر اسم | الله .
فاللحم إذا سمى عليه الآكل عند الأكل - والذابح كافر لم يسم - يكون | مما ذكر عليه اسم الله - تعالى - ، وهذا من الوضوح بمكان ، ولا عبرة بخصوص | السبب ؛ وهو كون عائشة كان سؤالها عن اللحمان التي يأتي بها من المسلمين | من كان حديث عهد بالجاهلية ؛ بل الاعتبار بعموم اللفظ - كما تقرر في | الأصول - .
والحق : أن ذبيحة الكافر حلال إذا ذكر عليها اسم الله ، ولم يهل بها | لغير الله ؛ كالذبح للأوثان ونحوها .
فإن قلت : الكافر لا يذكر اسم الله على الذبيحة ، وقد قال - تعالى - : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقال : فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه وقال صلى الله عليه وسلم : ' ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ' ،
قلت : هذا لا يتم إلا بعد العلم بأن الكافر لا يذكر اسم الله على ذبيحته .
وأما الاحتجاج لعدم اشتراط التسمية بحديث اللحمان المتقدم ؛ فليس | فيه دليل على عدم اشتراط التسمية مطلقا ؛ بل عدم اشتراطها عند الذبح .
وأما حديث : ' ذبيحة المسلم حلال ؛ ذكر اسم الله أو لم يذكر ( 1 ) ' ؛ فهو | إما مرسل ؛ أو موقوف ؛ فكيف ينتهض لمعارضة الكتاب العزيز ؟ ! | هامش | ( 1 ) ضعفه شيخنا في ' الإرواء ' ( 2537 ) . |