| حلال ؛ لأن الله - جل جلاله - إنما نهانا عن أكل ما لم يذكر عليه اسمه ، وكل | مسلم لا يذبح إلا ذاكرا لاسم الله تحقيقا أو تقديرا ؛ على أي مذهب كان .
وذبائح أهل الكتاب تابعة لتحليل أطعمتهم ؛ إما لصدق اسم الطعام | عليها ؛ أو لأنها من الإدام اللاحق للطعام .
ويؤيده أكله صلى الله عليه وسلم للشاة التي أهدتها له اليهودية من خيبر بعد طبخها لها .
ولا نسلم أن ذبائحهم مما لم يذكر عليه اسم الله ، فإنهم يذبحون لله ، | وليسوا كأهل الكفر من غيرهم .
فالحاصل : أن الذبح الذي تحل به الذبيحة ما في حديث رافع بن | خديج بلفظ : ' ما أنهر الدم وذكر الله عليه فكلوا ' ؛ أخرجه الجماعة كلهم .
وذبيحة المسلم - على أي مذهب كان ، وفي أي بدعة وقع - هي مما يذكر | عليه اسم الله ، ومع الالتباس ؛ هل وقعت التسمية من المسلم أو لا ؟
قد دل الدليل على الحل ؛ لما أخرجه البخاري ، والنسائي ، وأبو داود ، | وابن ماجه ، من حديث عائشة : قالت : يا رسول الله ! إن قوما حديثو عهد | بجاهلية يأتوننا باللحمان ؛ لا ندري أذكروا اسم الله عليها ؛ أم لم يذكروا ؛ | أنأكل منها أم لا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' اذكروا اسم الله وكلوا ' .
فأمره صلى الله عليه وسلم بإعادة التسمية مشعر بأن ذبيحة من لم يسم - سواء كان | مسلما أو غير مسلم - حلال . |