تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم هو خاص بالمسلم ، والنزاع في الكافر ، وكذلك الحديث الأول خاص | بالمسلم ؛ لقوله : ' إن قوما حديثو عهد بالجاهلية ' ، فلا يتم الاستدلال به على | عدم اشتراط التسمية مطلقا .

وحاصل البحث : أنه إذا ذبح الكافر ذاكرا لاسم الله عز وجل ، غير ذابح | لغير الله ، وأنهر الدم ، وفرى الأوداج ؛ فليس في الآية ما يدل على تحريم هذه | الذبيحة الواقعة على هذه الصفة .

فمن زعم أن الكافر خارج من بعد ذلك بعد أن ذبح لله تعالى وسمى ؛ | فالدليل عليه ( 1 ) .

وأما ذبح الكافر لغير الله ؛ فهذه الذبيحة حرام ؛ ولو كانت من مسلم .

وهكذا إذا ذبح غير ذاكر لاسم الله - عز وجل - ؛ فإن إهمال التسمية منه | كإهمال التسمية من مسلم حيث ذبحا جميعا لله - عز وجل - .

وإذا عرفت هذا ؛ لاح لك أن الدليل على من قال باشتراط إسلام | الذابح ؛ لا على من قال بأنه لا يسقط ، فلا حاجة إلى الاستدلال على عدم | الاشتراط بما لا دلالة فيه على المطلوب ؛ كالاحتجاج بقوله ( 2 ) صلى الله عليه وسلم : ' لم ينه | عن ذبائح المنافقين ' ؛ فإن المنافقين كان يعاملهم صلى الله عليه وسلم معاملة المسلمين في جميع | الأحكام ؛ عملا بما أظهروه من الإسلام ، وجريا على الظاهر . | هامش | ( 1 ) = الدليل هو مفهوم قوله - تعالى - : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم . ( ن ) | ( 2 ) لعل صوابه : بأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه . . . الخ . ( ش )

قلت : بل هو نص حديث مرفوع رواه أبو داود في ' المراسيل ' ( رقم 378 ) ، وضعفه الزيلعي | في ' نصب الراية ' ( 4 / 183 ) . |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٧٠