تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روي من غير هذا الوجه ، وفيه ضعف .

قلت : ظاهر القرآن والحديث إباحة ميتات البحر كلها ، والمراد منها كل | ما يعيش في البحر ، فإذا أخرج منه كان عيشه عيش المذبوح كالسمك ، فكل | ذلك حلال بأنواعه ، ولا حاجة إلى ذبحه ؛ سواء يؤكل مثله في البر ، كالبقر | والغنم ؛ أو لا يؤكل ، كالكلب والخنزير ، والكل سمك وإن اختلفت الصور ؛ | بخلاف ما يعيش في الماء ؛ فإذا أخرج دام حيا ، فإن كان طائرا كالبط فذبح ؛ | فحلال ، ولا يحل ميتتها .

وإن كان غيرها - كالضفدع ، والسرطان ، والسلحفاة ، وذوات السموم ؛ | كالحية ، والعقرب - ؛ فحرام ، وعليه الشافعي .

أقول : وعلى هذا فقوله - تعالى - : أحل لكم صيد البحر ؛ المراد | منه : ما يصطاد بالقصد والاختيار ، وقوله : وطعامه المراد منه : ميتات | البحر ؛ مما لم يصد بالاختيار ، كنى به عن الميتة كراهية لذكر الميتة في مقام | التحليل .

وقوله : متاعا لكم : إباحته لأهل الحضر .

وقوله : وللسيارة ؛ المراد منه : إباحته للأهل السفر .

وقال أبو حنيفة : جميع حيوانات البحر حرام ؛ إلا السمك المعروف .

أقول : الحق أن كل حيوان بحري حلال على أي صورة كان ؛ أحل لكم صيد البحر ، ' هو الطهور ماؤه والحل ميتته ' ، فمن جاءنا بدليل يصلح |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٦٥