وفي ' الصحيحين ' ، وغيرهما من حديث ابن أبي أوفى قال : غزونا مع | رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات ؛ نأكل الجراد .
وفيهما - أيضا - من حديث جابر : أن البحر ألقى حوتا ميتا ، فأكل منه | الجيش ، فلما قدموا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ' كلوا رزقا أخرج الله لكم ، | أطعمونا منه إن كان معكم ' ، فأتاه بعضهم بشيء .
وفي ' البخاري ' عن عمر ؛ في قوله - تعالى - : أحل لكم صيد البحر | قال : صيده ما اصطيد ، وطعامه ما رمى به .
وفيه ، عن ابن عباس ، قال : طعامه ميتته ؛ إلا ما قذرت منها .
وفيه ، قال ابن عباس : كل من صيد البحر ؛ صيد يهودي ، أو نصراني ، | أو مجوسي . انتهى .
وإلى هذا ذهب الجمهور ، فقالوا : ميتة البحر حلال ؛ سواء ماتت بنفسها | أو بالاصطياد .
وذهبت الحنفية إلى أنه لا يحل إلا ما مات بسبب آدمي ، أو بإلقاء الماء | له ، أو جزره عنه ، وأما ما مات أو قتله حيوان غير آدمي ؛ فلا يحل .
واستدلوا بما أخرجه أبو داود من حديث جابر - مرفوعا - بلفظ :
' ما ألقاه البحر أو جزر عنه ؛ فكلوا ، وما مات فيه فطفا ؛ فلا تأكلوه ؛ | وفي إسناده يحيى بن سليم ، وهو ضعيف الحفظ . |