| وغيرهما ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فند ( 1 ) بعير من إبل القوم ، | ولم يكن معهم خيل ، فرماه رجل بسهم فحبسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
' إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش ( 2 ) ، فما فعل منها هذا ؛ فافعلوا به | هكذا ' . |
| ( [ ذكاة الجنين ذكاة أمه ] : )
( وذكاة الجنين ذكاة أمه ) ؛ لحديث أبي سعيد عند أحمد ، وابن ماجه ، | وأبي داود ، والترمذي ، والدارقطني ، وابن حبان - وصححه - ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ | أنه قال في الجنين : ' ذكاته ذكاة أمه ' ؛ وللحديث طرق يقوي بعضها بعضا .
وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة تشهد له .
قلت : وعليه الشافعي ، ووافقه محمد بن الحسن ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز حتى يخرج حيا فيذكى .
أقول : وأما التمسك بالآية الكريمة ؛ فلا يخفى أنه من معارضة الخاص | بالعام ، وقد تقرر أن الخاص مقدم على العام . | هامش | ( 1 ) ند البعير : إذا شرد وذهب على وجهه . ( ش ) | ( 2 ) الأوابد : جمع آبدة ؛ وهي التي قد توحشت ونفرت من الإنس . ( ش ) | ( 3 ) = ولكنه قيد الحكم بقيد ليس في الحديث ، فقال في ' الموطإ ' ( 284 ) : ' وبهذا نأخذ إذا تم | خلقه ، فذكاته ذكاة أمه ؛ فلا بأس بأكله ، فأما أبو حنيفة ؛ فكان يكره أكله حتى يخرج حيا فيذكى ، | وكان يروي عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال : لا تكون ذكاة نفس ذكاة نفسين ' .
وظاهر الحديث ؛ أنه يؤكل مطلقا ، سواء تم خلقه أو لا ، وبه قال الشافعي وأحمد . ( ن ) |