الأول : أنه مما أهل لغير الله به .
والثاني : أنها ذبيحة مرتد .
ومن هذا الباب : ما يفعله الجاهلون بمكة من الذبح للجن ، ولهذا روي | عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن ذبائح الجن ( 1 ) .
قال الزمخشري : ' كانوا إذا اشتروا دارا ، أو بنوها ، أو استخرجوا عينا ؛ | ذبحوا ذبيحة خوفا أن تصيبهم الجن ، فأضيفت إليهم الذبائح لذلك ' . انتهى | كلام ' فتح المجيد ' .
وقد نقل الشوكاني أيضا العبارة المتقدمة لشيخ الإسلام في رسالته ' الدر | النضيد ' ، واستدل به على تحريم ما ذبح لغير الله - تعالى - ؛ سواء لفظ به | الذابح عند الذبح أو لم يلفظ ؛ وهذا هو الحق . |
| ( [ الطعن أو الرمي للحيوان كالذبح إذا ند ] : )
( وإذا تعذر الذبح لوجه جاز الطعن والرمي ، وكان ذلك كالذبح ) ؛ | لحديث أبي العشراء عن أبيه : قلت : يا رسول الله ! أما تكون الذكاة إلا في | الحلق واللبة ؟ قال : ' لو طعنت في فخذها لأجزأك ' ؛ أخرجه أحمد ، وأهل | ' السنن ' ، وفي إسناده مجهولون ، وأبو العشراء لا يعرف من أبوه ، ولم يرو | عنه غير حماد بن سلمة ، فهو مجهول ، فلا تقوم الحجة بروايته .
والذي يصلح للاستدلال به حديث رافع بن خديج في ' الصحيحين ' ، | هامش | ( 1 ) = رواه البيهقي بسند ضعيف . ( ن ) |