وقد قال ابن المنذر : إنه لم يرو عن أحد من الصحابة ولا من العلماء ؛ أن | الجنين لا يؤكل إلا باستئناف الذكاة فيه ؛ إلا ما روي عن أبي حنيفة - رحمه الله - .
قال ابن القيم : ' وردت السنة الصحيحة الصريحة المحكمة بأن ذكاة | الجنين ذكاة أمه ؛ بأنها خلاف الأصول ، وهو تحريم الميتة ؛ فيقال : الذي جاء | على لسانه تحريم الميتة استثنى السمك والجراد من الميتة ، فكيف وليست بميتة ؟ ! | فإنها جزء من أجزاء الأم ، والذكاة قد أتت على جميع أعضائها ، فلا يحتاج | أن يفرد كل جزء منها بذكاة ، والجنين تابع للأم جزء منها ، فهذا هو مقتضى | الأصول الصحيحة ؛ ولو لم ترد السنة بالإباحة ، فكيف وقد وردت بالإباحة | الموافقة للقياس والأصول ؟ ! ' .
فقد اتفق النص ، والأصل ، والقياس ؛ ولله الحمد . |
| ( [ ما قطع من الحيوان الحي فهو ميتة ] : )
( وما أبين من الحي فهو ميتة ) ؛ لحديث ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' ما | قطع من بهيمة وهي حية ؛ فما قطع منها فهو ميتة ' ؛ أخرجه ابن ماجه ، | والبزار ، والطبراني ، وقد قيل : إنه مرسل .
هذا يدل على تحريم الأكل ، ولا ملازمة بينه وبين النجاسة ؛ كما عرفت | غير مرة .
وأخرج أحمد ( 1 ) ، والترمذي ، وأبو داود ، والدارمي من حديث أبي واقد | هامش | ( 1 ) = في ' المسند ' ( 5 / 218 ) ، وسنده حسن ، وصححه الحاكم ( 4 / 239 ) على شرط البخاري ، | ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
ولولا أن في أحد رواته - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ضعفا - لصححناه ، ولكن | الحديث صحيح على كل حال لشواهده المذكورة في الكتاب ، وله شاهد آخر عن أبي سعيد الخدري | صححه الحاكم على شرطهما ، ووافقه الذهبي ؛ وإنما هو على شرط البخاري فقط ، ( ن ) |