وفي ' روضة الإمام النووي ' : ' من ذبح للكعبة تعظيما لها لكونها بيت | الله ؛ أو لرسول الله لأنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فهذا | لا يمنع الذبيحة ؛ بل تحل ' ( 1 ) ، قال : ' ومن هذا القبيل الذبح الذي يذبح عند | استقبال السلطان استبشارا بقدومه ؛ فإنه نازل منزلة الذبح للعقيقة لولادة ' . | انتهى .
وقد أشعر أول كلامه أن من ذبح للسلطان تعظيما له - لكونه سلطان | الإسلام - كان ذلك جائزا ؛ مثل الذبح له لأجل الاستبشار بقدومه ؛ إذ لا فرق | بين ذلك وبين الذبح للكعبة تعظيما لها لكونها بيت الله .
وذكر الدواري : أن من ذبح للجن ، وقصد به التقرب إلى الله - تعالى - | ليصرف عنه شرهم ؛ فهو حلال ، وإن قصد الذبح لهم فهو حرام ' . انتهى .
وهذا يستفاد منه حل ما ذبح لإكرام السلطان بالأولى ، وذلك هو الحق ؛ | لما أسلفناه من أن الأصل الحل ، وأن الأدلة العامة قد دلت عليه ، وعدم وجود | ناقل عن ذلك الأصل ، ولا مخصص لذلك العموم ، والله أعلم ' . انتهى كلام | الشوكاني .
وفيه دليل على التفرقة بين ما يذبح للتقرب إلى غير الله - تعالى - وبين | ما يذبح لغيره من الاستبشار ونحوه ؛ كالذبح للعقيقة ، والوليمة ، والضيافة ، | ونحوها ، فالأول يحرم ، والثاني يحل .
قال ابن حجر المكي في ' الزواجر ' : | هامش | ( 1 ) في النفس من هذه الإباحة شيء . |