| المؤمنين علي - كرم الله وجهه ( 1 ) - : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' لعن الله من | ذبح لغير الله . . . ' الحديث .
وليس ذلك الاستدلال بصحيح ؛ فإن الذبح لغير الله - كما بينه شراح | هذا الحديث من العلماء - : أن يذبح باسم غير الله ؛ كمن ذبح للصنم ، أو | للصليب أو لموسى ، أو لعيسى ، أو للكعبة ، أو نحو ذلك ؛ فكل هذا حرام ، | ولا تحل هذه الذبيحة ؛ سواء كان الذابح مسلما ، أو يهوديا ، أو نصرانيا ؛ كما | نص على ذلك الشافعي وأصحابه .
قال النووي في ' شرح مسلم ' : ' فإن قصد الذابح مع ذلك تعظيم المذبوح | له - وكان غير الله تعالى - ، والعبادة له ؛ كان ذلك كفرا ، فإن كان الذابح | مسلما قبل ذلك صار بالذبح مرتدا ' . انتهى .
وهذا إذا كان الذبح باسم أمر من تلك الأمور ؛ لا إذا كان لله ، وقصد | به الإكرام لمن يجوز إكرامه ؛ فإنه لا وجه لتحريم الذبيحة ههنا كما سلف .
وذكر الشيخ إبراهيم المروزي من أصحاب الشافعي أن ما يذبح عند | استقبال السلطان تقربا إليه ؛ أفتى أهل بخارى بتحريمه ؛ لأنه مما أهل به لغير | الله .
قال الرافعي : ' هذا إنما يذبحونه استبشارا بقدومه ، فهو كذبح العقيقة | لولادة المولود ، ومثل هذا لا يوجب التحريم ' . انتهى .
وهذا هو الصواب . | هامش | ( 1 ) الأصل اجتناب مثل الدعاء ؛ لأنه مما يكثر استعماله الروافض ، فتنبه . |