تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج البخاري ، وغيره من حديث عائشة : أن قوما قالوا : يا رسول | الله ! إن قوما يأتوننا باللحم ؛ لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ فقال : ' سموا | عليه أنتم وكلوا ' ، قالت : وكانوا حديثي عهد بالكفر .

وهذا لا ينافي وجوب التسمية على الذابح ؛ بل فيه الترخيص لغير | الذابح إذا شك في اللحم ؛ هل ذكر عليه اسم الله عند الذبح أم لا ؟ فإنه يجوز | له أن يسمي ويأكل . |

| ( [ لا دليل على استحباب استقبال القبلة عند الذبح ] : )

وأما استقبال القبلة ؛ فليس في السنة ما يدل على هذا .

فإن كان الدال على استقبال القبلة هو قوله في الحديث : ' فلما | وجههما ' ؛ فليس فيه أنه وجههما إلى القبلة ؛ بل المراد وجههما للذبح .

وقد تقرر أن حذف المتعلق مشعر بالعموم .

وإن كان الاستدلال بقوله : ' وجهت وجهي ' ؛ فكذلك أيضا ليس فيه | دلالة على ذلك .

ولا أعلم دليل يدل على مشروعية ( 1 ) الاستقبال حال الذبح . | هامش | ( 1 ) التعبير بالمشروعية غير دقيق ؛ فإنه لا خلاف في مشروعية ، ولم يقل أحد : إنه مكروه أو | حرام ؛ وإنما الخلاف في استحبابه فقط . ( ش )

= قلت : لا غبار على تعبير الشارح ؛ فإنه أراد بالمشروعية الندب والاستحباب كما يدل عليه | السياق ، وإذ لا دليل على الاستحباب ؛ فهو مكروه غير مشروع ؛ لأنه داخل في عموم الأدلة الناهية عن | الابتعاد في الدين ؛ وهذا منه ، فتأمل ! ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ٣ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ٣ · ص ٥١