والصحيح : أنه نادى بذلك منادي علي يوم صفين ، ولم يثبت الرفع .
وأخرج ابن أبي شيبة ، والحاكم ، والبيهقي من طريق عبد خير ، عن علي | بلفظ : نادى منادي علي يوم الجمل : ألا لا يتبع مدبرهم ، ولا يذفف على | جريحهم .
وأخرج سعيد بن منصور عن مروان بن الحكم ، قال : صرخ صارخ لعلي | يوم الجمل : لا يقتلن مدبر ، ولا يذفف على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، | ومن ألقى السلاح فهو آمن .
وأخرج أحمد - في رواية الأثرم ، واحتج به - ، عن الزهري ، قال : | هاجت الفتنة - وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون - ؛ فأجمعوا : أن لا يقاد | أحد ، ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن ؛ إلا ما وجد بعينه .
وأخرج البيهقي عن أبي أمامة ، قال : شهدت صفين ؛ فكانوا لا يجيزون | على جريح ، ولا يقتلون موليا ، ولا يسلبون قتيلا .
وأخرج البيهقي ، عن علي ، أنه قال يوم الجمل : إن ظفرتم على القوم ؛ | فلا تطلبوا مدبرا ، ولا تجيزوا على جريح ، وانظروا إلى ما حضروا به الحرب | من آلة فاقبضوه ، وما سوى ذلك ؛ فهو لورثتهم ' .
قال البيهقي : هذا منقطع .
والصحيح أنه لم يأخذ شيئا ، ولم يسلب قتيلا .
ويؤيد جميع هذه الآثار : أن الأصل في دماء المسلمين وأموالهم الحرمة ؛ |