| تقرر في الأصول : أن مفاهيم اللقب لا يجوز العمل بها إجماعا ؛ إلا عند | الدقاق .
ولفظ الحجاز يدل على أن غيره من مواضع الجزيرة يخالفه بمفهوم لقبه ؛ | هذا هو الصواب الذي ينبغي التعويل عليه .
وقد جمع المغربي - مؤلف شرح ' بلوغ المرام ' - رسالة رجح فيها | التخصيص ، وقد دفعها الماتن - رحمه الله - بأبحاث ، ليس هذا موضع ذكرها .
قال في ' المسوى ' - في باب لا يدخل المسجد الحرام كافر - :
' قال الله - تعالى - : يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ' .
قلت : قوله فلا يقربوا المسجد الحرام : معناه المسجد الحرام وما حوله | من الحرم ( 1 ) ؛ يدل عليه قوله - تعالى - : وإن خفتم عيلة ، وعليه أهل | العلم ؛ قالوا : لا يجوز لكافر أن يدخل الحرم بحال ؛ سواء كان ذميا أو لم | يكن ، وإذا جاء رسول من دار الكفر إلى الإمام ، وهو في الحرم ؛ فلا يأذن في | دخوله بل يخرج الإمام إليه ، أو يبعث من يسمع رسالته .
قلت : قد صح في غير حديث : أن النبي - صلى الله عليه وسلم | - أدخل الكفار في مسجده . | هامش | ( 1 ) = ويؤيده أمره صلى الله عليه وسلم عليا قبيل حجة الوداع أن ينادي في المشركين : أن لا يحج بعد هذا العام | مشرك ؛ فإن هذا يستلزم الوقوف بعرفة والمزدلفة وغيرهما ( ن ) .